علا صوت ساعي البريد أسفل البناية … انتفضت مسرعه… هبطت السلم … خطفت الخطاب من يده … رمقها بابتسامته الباهتة وهو يغادر… قلبها يدق بعنف .. فتحت الخطاب .. احتضنت عيناها حروفه … احمرت وجنتاها في ابتسامه عذبه .. تنهدت في ارتياح … همست أخيرا أنصت لصوت قلبي … سيعود… سرحت بخيالها … همست باق عشرون يوما.
هبت واقفة .. راحت تغير … تبدل .. أدفئت المكان بأناملها … أشرقت شمس أيامها … تخيلته في كل ركن من أركان المكان … استرجعت حركاته سكناته …ماذا يحب .. كيف يعايش اللحظات … تمنت لو يفي بوعده .. أن يبقي…. أرهقها البعاد … قصمتها المسؤلية .. لم تعد تحتمل الوحدة … هموم أولادها .. تشعر بيد الزمان تطالها..
باق يومان … طافت بأرجاء البيت … تبسمت راضيه … أظنها جنته التي رأيتها في عينيه دوما… سيبقي .. أولاده يحتاجونه… أطرقت للأرض وأنا.. وأنا كم أشتاق اليه…
ألبست الأولاد ثيابهم .. انتظرت مرور الدقائق .. طرقات الباب أطارت لبها .. أندلف في صخبه كعاد
























