بعد عناء يوم شاق من العمل، وجدتني ألقي بجسدي المنهك فوق سريري، لم أدرك كم مر علي كي أستغرق في نومي، شعرت بيد تعبث بشعري، ظننتني أحلم، غلبني النعاس من جديد،عادت اليد تعبث برأسي، فتحت عيناي بصعوبة، انتفضت قائمًا،ألجمت لساني المفاجأة،وجدتها بجواري تبتسم في دلال، خلتها حورية،لمحت شيئا غريبا فيعينيها، حاولت التحدث، شعرت بقشعريرة تسري في جسدي، لمستها بيدي، اقتربت أكثر، حرارة جسدها، ابتسامتها العذبة شجعتني على الدنو منها وتقبيلها، أغمضتعينيها وأخذت نفسًا عميقا،اعتدلت في جلستي، نظرت إلي نظرة ملؤها الحب، حاولت لتحدث من جديد، وضعت يدها فوق فمي تسكتني،لثمتها، سحبتها في خجل، ظللناجالسين ننظر لبعضنا البعض صامتين، سمعت أذان الفجر قمت إلى النافذة أفتحها تبعتني بعينيها وهي لازالت على صمتها،عند التفاتي لم أجدها، اندهشت فتشت كل ركن في الحجرة، ناديتها لم تجب، غمرتني الحيرة،بقيت طوال اليوم أفكر،غلب على ظنيأنه لم يكن سوىحلم، وودت لو تكرر الحلم، كان بصدري الكثير من الأسئلة، ظلت أسئلتي تطاردني وبقيت قابعًا في سريري، جفاني النوم وسيطر علي طيفها، قبل أن يتملكني اليأس،وجدتها تقف في طرف الغرفة، أصابتني رعشة، لكنها بابتسامتها الهادئة أنستني رعب المفاجأة،همست في دلال: أوحشتني،أشرت إليها أن تقترب،تبسمت ودنت مني، جلست بقربي، وطدت العزم ألا أدع الفرصة هذه المرة تفوتني،لمحت بذكائها البادي في عينيها كم الأسئلة المتقافزة على وجهي، أطرقت إلى الأرض وبدأت تتحدث في حزن: لقد أحببتك بكل جوارحي عشقتك من زمن، كنت أراقبك ليل نهار،حركاتك، سكناتك، في صحوك وفي منامك، كنت أقضي الليالي بجوارك أتطلع إلى وجهك الطفولي وأنت نائم، كنت أجلس أمامك وأنت تأكل،أستمتع بالنظر إليك ومراقبتك، لكنك لم تشعر بي يومًا، كان هذا يحزنني، لم أستطع الصبر، قررت الظهور برغم ما ينتظرني من عقاب وطرد، حبك بداخلي أغلى وأقوى من أي شيء، ص













